الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٨٥-
-
مع هؤلاء، فلا أقيم معك، وأفتدى بمالى منك. فافتدت على ذلك، فلا بأس عليه
إن يقبل مالها، ويخلى عنها
•
وقول: ليس له أن يسكن معها أحداً من هؤلاء. فإن كرهت ذلك منهم، أو من أحدهم، على غير مساكنة، فهو كما قال.
وقال أبو عبد الله ـ رحمه الله -: إذا افتقدت منه، لأجل أنه يضربها، أو يسبها، أو يصر على ترك وطئها مضارًا لها، وهو يقدر على ذلك متعمداً، أو يمنعها كسوتها أو نفقتها، أو إحداهما.
فإذا افتقدت بصداقها لشيء من هذا، فإنها ترجع عليه به.
و من أراد أن يحمل امرأته إلى أرض أخرى، فأبت، وافقدت منه، فلا بأس عليه بقبول فديتها، إلا أن يكون لها عليه شرط سكن، أو تبين منه أنه لا يريد
بسفره بها، طلب الرفق. وإنما يريد ضرارها، فلا تحل له فديتها.
وإن أكثر على زوجته الجماع، فتبرأت له من ذلك فإن كان يريد ضرارها
فلا تحل له قديتها
وإن لم يرد ضرارها، وافقدت منه لأجل ذلك، فجائز له قبول فديتها. واختلف في الرجل، إذا أساء إلى زوجته، فافقدت منه، ثم رجع في العدة،
يعرض إليها الإحسان، إن رجعت إليه، والتوبة إلى الله مما سلف منه. والذى يعجبنى: أنها إن أتمت له البرآن بعد ذلك في العدة، وقد ملكت نفسها منه، جاز ذلك له