الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٩٠وكذلك إن قال: إن وطئتك، غلامي حر.
فإن قال: وبيت الله لا يجامعها، فتركها أربعة أشهر لأجل ذلك. فمن محمود
ابن نصر إلى موسى بن على أن الإيلاء داخل عليه؛ لقوله: وبيت الله.
فإن قال: عليه الهدى، ونوى أن يهديه إلى موضع الهدى: أن لا يطالب
إلى زوجته المباشرة، فلم يباشرها حتى مضت أشهر، ثم وطئها.
قال أبو عبد الله - رحمه الله -: قد بانت بالإيلاء، ولو تابعته، ولم يعلمها
أنها قد بانت بالإيلاء، ويلزمه أن يهدى ثمن شاة تشترى به، وتذبح بمكة. و من حلف بالله: لا يطأ امرأته، أو بيمين غير الطلاق والظهار. واستثني - إن شاء الله - متصلاً بكلامه في اليمين، إن الاستثناء ينفع في هذا، ويلزمه إلاء. والإيلاء حكمان: حكم يجب به الحنث، مثل قول الرجل لامرأته: والله
لا أقر بنك، ثم قربها، لزمه الحنث ولاشيء عليه غير الكفارة. و حكم يجب به البر. مثل قول الرجل لامرأته: والله لأقربنك ولأجامعك، فتركها أربعة أشهر، بانت وهو حكم البر، وبانت بالتطليقة.
وإن قال: إن لم أخرج إلى القرية الفلانية، فامرأته طالق ثلاثا. فمات قبل
أن يخرج، فإنهما يتوارثان، مالم تمض أربعة أشهر
واختلف فيمن يولى قبل الدخول.
فقول: يكون إيلاء.
وقول: لا يكون إيلاء.
وقول: إذا لم يوفها عاجلها، ولم يقدر عليه، فلا إيلاء عليه.