منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٩٢

واختلف في إيلاء الغضب والرضى فقال ابن عباس: إنما الإيلاء فى الغضب.

وقال غيره: الإيلاء في الغضب والرضى.

وكذلك الظهار والطلاق وسائر الأيمان سواء، في الغضب والرضى.

و من آلى من زوجته الصبية، فلا يقع بها إيلاء، حتى تبلغ و ترضى به زوجا؛

لأنه لا سبيل له إليها، إذا منعته نفسها

•

:

وقول: إن أمكنه وطؤها، فلم يطأ حتى تنقضى أربعة أشهر، ولم يف،

بانت بالإيلاء.

فإن نسخت، انفسخ ذلك النكاح، وانقضت أحكامه. ولا يلزم به أحكام

في غيره، إن عاد تزوجها تزويجاً جديداً؛ لأنه انفسخ بجملة أحكامه. وطلاق الإيلاء: هو أن يحلف الرجل بطلاق زوجته: أن لا يقربها، فيتركها حتى تمضى أربعة أشهر، فتبين منه بالإيلاء وهى تطليقة باتنة. وأمثال هذا من الإيلاء كثير

وكذلك إن حلف بطلاقها: إن لم يفعل كذا. فإن فعل ذلك قبل أن تمضى أربعة أشهر، مذ حلف، فقد بر. ولا شيء عليه. وينبغى له ـ إذا بر ـ أن فئ إلى زوجته ويطأها.

وإن لم يفعل حتى تمضى أربعة أشهر، فهو عزم الطلاق. وقد بانت منه بتطليقة واحدة، وانقضت بها عدنها منه، وحلت للأزوج، إلا أن تكون حاملا حتى تضع حملها ولا موارثة بينهما، بعد انقضاء أربعة أشهر. وله أن يتزوجها