منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٩٦

-

وقيل في رجل آلى من امرأة: لا يطؤها. ثم جن، فوطئها في حال جنونه

إن ذلك يكون منه برا في يمينه، ويسقط عنه الإيلاء، ولا يطؤها حتى يكفر. فإن وطئها كفر، ولا شيء عليه. وقول: ينهدم عنه الإيلاء بالوطء. ولا كفارة عليه؛ لأن ذلك قام منه مقام الفعل، في حال زال عنه فيه الحنث.

وكذلك إن جنت هى، ووطئها وهى مجنونة، إن ذلك فيئة منه، ويسقط

عنه الإيلاء وتكون عليه الكفارة، إذا وطئها وهي مجنونة، وهو مفيق ولو أن امرأته ربطت يديه ورجليه، وكانت هي المتولية للوطء، فأدخلت

ذكره في فرجها، فإن ذلك يهدم عنه الإيلاء. ولا حنث عليه في ذلك

وقول: إن ذلك لا يهدم الإيلاء عنه، لأنه مجبور صحيح العقل. ولا حنث

عليه في ذلك

•

فإذا وطئ مرة أخرى، كان عليه الحنث، ويكون على الإيلاء، ما لم يطاً.

فصل

ومن قال: إن لم يقتل أباه، فامرأته طالق.

فقول: إنها تطلق، من حينها.

وقول: إنه مول.

فإن فعل الذى حلف عليه أثم، وبر في يمينه.

وإن لم يفعل إلى أربعة أشهر، بانت الإيلاء. والإيلاء أشبه في هذا،

وما كان مثله، مما لا يجوز للحالف فعله.