الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩ينتظر به العمل، لأن العمل لا غاية له وال نهاية والاحجة لمن اوجب الولاية قبل انتظار الأعمال فقول الله تعالى: " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يركن بالله شيئا ولا يسرقن وال يزنين ولا يقتلن أولادهن ".الآية ، " فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم ".
فأوجب الله الولاية بالاستغفار لمن عرف منه الإقرار قبل أ، تعرف من الأعمال، وهذه حجة قوية، وأما إذا صحت من العبد الأعمال الصالحة ولم يكن يعلم منه خيانة ظاهرة فيما يدين به ولم تعرف منه الموافقة لأ÷ل الاستقامة بما يستوجب به الولاية وكان في دار فيها اختلافط من أهل الاستقامة وأهل الخلاف، وأو غالب علهيا دين أهل الضلال.
فإذا كان هذا العبد بهذه الدار وهذه المنزلة لم يصح له به اسم أهل الاستقامة حتى يمتحن بما يبرأ به من اسم أهل الضلال أو تصح له البراءة من ذلك بالشهرة ولا يحتاج إلى منحة، ولو كان وحده في بلد من البلدان او مصر من الأمصار وعرف منه التدين بدين أهل الاستقامة فقد صحت موافقته لأهل الاستقامة ولو لم يمتحن بالبراءة نم أصول الضلال كلها.
وأما إذا لم يصح منه جملة يخرج بها من هذه الأسماء فلا تصح له املوافقة لدين أهل الاستقامة حتى يصح له البراءة من جميع ما خالف فيه أهل القبلة، دين أهل الاستقامة، أو تصح له البراءة بالشهرة بالخبرة من شيء من أديان أهل الضلال، فإذا صح له ذلك لم يلزمه فيها محنة، ولزمته المحنة في سائر الأديان الواقع عليه