الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣-
وإن وطئ قبل أن يحج، ففى وطئه الاختلاف، كما وصفنا فبعض يفسدها
عليه بالوطء، وبعض لا يفسدها عليه به.
فإن حج في عامة ذلك، وإلا وقع الطلاق، ولم يقع الإيلاء.
وإن كان بينه وبين الحج أربعة أشهر، أو أكثر، فإنه مول في حكم الظاهر، إلا أن ينوى، إذا جاء الحج فى هذه السنة، ولا يزيل عنه المعدوم، حكم ما يلزمه من الإيلاء والطلاق.
فإن قال: إذا جاء الحج، فلا إيلاء عليه. والوطء بجاله، فيه اختلاف
فإن لم يحج ذلك العام طلقت
فإن قال قائل: إنه لا يقدر على أن يحج في غير أيام الحج. قلنا له: كذلك لا يقدر أن يأكل الرطب، في وقت الشتاء، فلا طلاق عليه. ولا إيلاء. بل يجب عليه يحكم الإبلاء، فيا يمكن. وحكم الطلاق فيما لا يمكن.
وإن كان لا يقدر على الجماع - خ - الحج، فعليه الطلاق.
فإن قال: فالأثر قد جاء مجملاً، إذا قال: إن لم أحج العام، فإنه يطاً. فإذا جاء وقت خروج أهل بلده خرج. فإن لم يحج حنث.
قلنا له: يحتمل أحد المعنيين: معنى: أنه كان موضعه قريباً من الحج. واكتفى عن تفسير ذلك. وكان الوقت أقل من أربعة أشهر. ومعنى: أنه اكتفى فى ظاهر الأمر عن تفسير لقوله: إن لم يحج العام. فالمعنى: أنه لا يحج إلا إذا جاء الحج، ووسع له ذلك، في المعنى، لا في الحكم واللفظ والأيمان تخرج على المعاني والقسمية
وهذا يخرج على المعنى، إذا قال: العام أو هذه السنة. ويخرج في التسمية.