منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٤

-

فالحكم ما قلنا: إنه إن كان أربعة أشهر، أو أكثر، فإنه يكون موليا، أو مطلقاً، من حيفه بالدم، إلا أن يقول: إذا جاء الحج، فقد مضى القول في ذلك، إذا قال: إذا جاء الحج.

وإذا قال: إن لم أحج، فأنت طالق، فهو كذلك أيضاً، إن كان بينه وبين الحج، أقل من أربعة أشهر، أو أكثر.

ونقول في هذا: إنه آكد من وجوب الإيلاء، إذا كان غير محدود. ويلزمه الحكم أحمد الحكمين: إما الإيلاء، وإما الطلاق، للعجز عن ذلك. ولا يخرج أيضاً عن حكم الأول؛ لأن الحج لا يكون إلا في أيام الحج. فقوله: العام. وسلا لا يتفاوتان في المعنى. و إذا قال: إن لم أخرج إلى الحج، فأنت طالق. فهذا واقع به الإيلاء ـ لا محالة - كان قريباً، أو بعيداً؛ لأنه قد يجوز. ويمكن أن يخرج إلى الحج، في أي وقت كان

-

•

فإن لم يخرج إلى الحج، مذحلف على ذلك، إلى أربعة أشهر، بانت بالإيلاء.

وإن وطئها قبل الخروج، فسدت عليه

•

وإن خرج، ورجع من دون الحج، فأحسب أن فيها قولا: إنه يبر.

وقول: حتى يخرج من عمران بلده.

وقول: حتى يبلغ مواضع الحج.

وقول: حتى يخرج ويحج، ثم يبر.

و إذا خرج إلى الحج وحيج فى فوره ذلك، فقد بر، كان ذلك الحج في الأربعة

الأشهر، أو بعد الأربعة، إذا خرج قبل الأربعة، وحيج في فوره ذلك.