الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٦1.-
القول الرابع عشر
في مدة الإيلاء وحروفه
والنية فيه وما أشبه ذلك
وقعل: من آلى من امرأته، فكنت أربعة أشهر، فقد انقضت عدتها؛ لأن الله تعالى جعل أجل الإيلاء أربعة أشهر. فإذا انقضت، فقد بانت، ولم تبق عليها عدة منه. ولا لغيره، إلا أن تكون حاملا. فحتى تضع حملها، بعد أربعة الأشهر، فتبين من زوجها. ولا يحل وطؤها للزوج، حتى تضع حملها. و إن زادت على أربعة أشهر. فإن وطئها، حرمت عليه. وإن تزوجها زوج، قبل أن تضع ووطئها، بعد الوضع، ففى الفرقة اختلاف.
فإن تزوجته هو، فلا بأس بوطئه إياها.
وإن آلى من زوجته الأمة فقول: أجلها شهران.
وقول: أربعة أشهر كالحرة. وهو أكثر القول.
ومن قال لزوجته: أنت طالق، لا كوتك، أو لأنملن كذا فإن لم يفعل
حتى تمضى أربعة أشهر، بانت من حينها بالإيلاء
وفيه قول آخر: ليس عليه العمل، إنها تطلق من حينها.
وإن قال: إن فعلت كذا إلى سنة، فامرأته طالق، فله أن يطأ.
وفرقوا بين قوله: (إن لم)، وبين: (إن فعلت). فهذا له أن يطأ،
ولا يدخل عليه إيلاء.