منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٧

107

-

وأما الذى قال: (إن لم)، فليس له مسها حتى يفعل ما قال. فإذا لم يفعل إلى أربعة أشهر، دخل عليه الإيلاء. فإن مسها قبل أن يفعل، فسدت عليه أبداً.

قال أبو سعيد: فإن قال: أنت طالق، إن وطأنك، إن لم أطأك فلم يطأها

أربعة أشهر، فلا تبين منه بالإيلاء.

فإن وطئها، وقع البر بالوطء، ولا يقع الطلاق

قيل له: ولم وقد قال: إن وطأتك، وقد ثبت أنه لو قال: إن وطأتك، لكان مولياً؟

فقال: لأنه اتفق الحنث والبر بالاستثناء، كما لو قال: إن لم أطأك، فلا

يكون موليا.

و إذا اتفق معنى الحنث والبر، فى لفظ واحد، بطل الحنث في اليمين والطلاق ولا يقع لتكاهو المعنيين.

وكذلك إن قال: إن وطنتك، ولم أطأك، مثل الأولى. وقوله: لم

مثل إن لم.

فإن قال: أنت طالق، إن وطئتك، ولم أطأك. فإن وطئها، وقع الطلاق

و إن لم يطأها، حتى تمضى أربعة أشهر، بانت بالإيلاء. وكذلك إن قال: إن لم أطأك، أو وطئنك. فمثلها؛ لأنه تقديم وتأخير.

فصل

فإن قال: امرأته طالق، إن لم تأته بكذا وكذا. ثم زعم أنه نوى في نفسه:

إلى سنة