منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١١٠

وإن قال: إن لم أطلق واحدة منهما، فزينب طالق، فقد آلى عن زينب

بطلاق إحداهما.

فإن وطى زينب، قبل أن يطلق إحداهما، فسدت عليه زينب.

وإن وطى عائشة، لم تفسد عليه، وأيتهما طلق، وقد انهدم عنه الإيلاء

فيه عنهما والله أعلم.

فصل

وأما حروف الإيلاء، فهى أربعة: إن، وإن لم. وإذا. وإذا لم.

فأما

إن وإذا، فلا يدخل بهما الإيلاء إلا في اليمين في الوطء خاصة، في قوله: إن وطأنك، أو إذا وطأتك، فأنت طالق. وكذلك جامعتك. وأشباه هذا

من أسماء الجماع.

وأما في غير الوطء فلا يكون بهما إيلاء؛ لأنه إذا قال: إن فعلت كذا وكذار، فأنت طالق، أو إذا فعلت، فلا يتع طلاق، إلا بالفعل. وهذا لا يمنعه

من الوطء.

وأما إذا لم، وإن لم، فهما حرفا إيلاء. ولا يحل له أن يطأ إلا بعد الفعل إلا فى الوطء، فلا يكون إبلاء؛ لأنه إذا قال: إن لم أطأك، فأنت طالق، فالوطء مباح له. وقول: إن لم يطأها حتى تقتضى أربعة أشهر، بانت بالإيلاء.

وقال أبو الحواري - رحمه الله -: الذي حفظته من قول الفقهاء أن لا يكون

بها إيلاء، إلا فى موضع واحد، إذا قال: امرأته طالق، إن وطئها.