الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١١٤-
114
-
وإن قال: وإن لم يجئ أبوك في بقية السنة، فأنت طالق. فجاء أبوها لأكثر من أربعة أشهر. وهو في بقية السنة، كما حلف. قالوا: إنها تبين بالإيلاء. و إن حلف لا يجامع امرأته هذه الليلة، فحلت أربعة أشهر. فإن كان إنما كره مجامعتها، غيظاً منه عليها، وإحنة لها فى نفسه، فقد وقع عليها الإيلاء. وأكثر القول لا إيلاء؛ لأنه ليس ممنوع من الوطء.
فإن حلف لا يطؤها إلى سنة مرسلا، فهو مول، إلا على ما يشبه ما قيل:
إنه إذا طلقها إلى سنة مرسلا. فقول: يقع الطلاق.
وقول: لا يقع إلا إلى انقضاء السنة.
•
فإذا ثبت في هذا ثبت فى قوله: لا يطؤها إلى سنة، إنه لا يقع اليمين بالثاني،
في معنى الإيلاء، إلا بعد السنة.
فإذا انقضت كان حينئذ أجل الإيلاء.
فإن تركها أربعة أشهر بانت
وإن وطئها فسدت عليه.
فإن قال: إن لم أذهب إلى أرض كذا إلى سنة، فامرأته طالق ثلاثاً، ثم طلقها واحدة، ثم تزوجت في بقية من عدتها رجلا، وليث معها زمانا. ثم علم
ذلك
قال: يفرق بينهما وبين زوجها الآخر. وزوجها الأول أحق بها. وقال أبو عبد الله: ولا يطؤها حتى تعقد من زوجها الآخر. فإن رجعت إليه، فإن الطلاق يجب من يوم خلت السنة.