منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١١٦

116

-

فإذا اعتدت من الآخر، وانقضى سبيلها، رجعت إلى أحكام الأول، في انقضاء عدتها منه، من عدة الطلاق، وعدة الإيلاء. وكانت أحكام الإيلاء عليه بحالها، تبنى عليها، مذآ لي عنها بتمام ذلك، منذ رجعت إليه إلى أحكامه، من انقضاء سبيلها من الآخر، ما كان بقى عليها من عبدة الإيلاء، وعدة الطلاق، على سيل ما وصفنا. ولا يحسب لها من المدة في الإيلاء، ولا في الطلاق، ما كانت في أحكام غيره في الزوجة، ولا في المدة.

فإن رجعت إلى العدة منه. فإن انقضت عدة الطلاق، قبل عدة الإيلاء، النهدم الإيلاء.

وإن انقضت عدة الإيلاء، قبل عدة الطلاق، فى إتمامها، وقع الإيلاء بتطليقة،

وبانت منه، وحلت للأزواج.

ومن

حلف لا يقرب امرأته، خمسة أشهر، ونحو ذلك، فلم يقربها وبانت منه، ثم تزوجها، فقد برّ في يمينه. ولا كفارة عليه. وإن حلف: لا يقربها، ولم يوقت وقتاً، فتركها حتى بانت منه بالإيلاء، ثم تزوجها. فإذا قربها حيث في يمينه، وعليه الكفارة فإن قال: إن لم يفعل في هذا اليوم كذا، فهي طالق، ثم وطئها في أول

•

ذلك اليوم، ثم فعل. فقيل: يفسد عليه، لتعلق حكم الإيلاء عليه وقول: إنما يقع حكم الطلاق، إن لم تفعل، وقد فعلت، فلم تطلق. وقيل في رجل، قال لابنه: إن وطأت زوجتك إلى خمسة أشهر، فأمك طالق منى، فلم يمس الولد امرأته خمسة أشهر، مخافة أن تذهب أمه من أبيه، إنه لا يدخل

عليه الإيلاء.