منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١١٧

117

-

وإن قالت امرأة لزوجها: إن قربتني إلى خمسة أشهر، فمالي صدقة لوجه

الله، فلم يقربها زوجها، حتى تمضى أربعة أشهر، إنه لا إيلاء عليه.

وقال جابر بن زيد - رحمه الله -: لا يكون إيلاء إلا بحلف.

ومن هجر امرأته أربعة أشهر، إنه لا شيء عليه، إلا أن يكون حاف:

أنه لا يمسها.

فصل

ومن حلف أنه لا يكلم امرأته، ولا يقبلها، ولا يبيت منها. فقول: لا يدخل عليه الإيلاء في ذلك؛ لأنه يقدر أن يجامعها، ولا يكلمها ولا يقبلها، ونحو ذلك.

و إن فعل ما حلف عليه من ذلك، فعليه كفارة يمينه

•

وقال أبو سعيد - رحمه الله - في رجل قال لامرأته: إذا مضت أربعة أشهر، فأنت طالق، فظنت أن الطلاق قد وقع، فاعتمدت وتزوجت. وظنوا أن ذلك

جائز لها بعد شهرين، مذ قال لها ذلك، فإنهم إذا عملوا ذلك انتزعت من الأخير، ورجعت إلى أحكام الأول.

•

فإن كان قد مضى لها فى ملك الأخير قليل أو كثير، لم ينظر في ذلك، ولو مضى لها عنده سنة، أو أكثر وتكون في أحكام الأول. وإن كان الأخير، لم يدخل بها. فمن حين ما ترجع إلى الأول، اعتدت الشهر ين. وجاز للأول أن يطأها. وإن كان الآخر قد وطئها، أنه لا يطؤها الأول حتى تعتد من الأخير، ثم يطأها الأول - إن شاء - ما لم تمض الشهران من بقية الأربعة الأشهر التي وقت لها، إنها طالق، إذا مضت على معنى بعض القول.