الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١١٩119 -
-
القول السادس عشر
في الفيئة من الإيلاء والظهار
قيل: أجمع الفقهاء: على أن الإقامة التي ذكرها الله تعالى: هي الجماع.
وكذلك قال ابن عباس، وعلى، وابن مسعود، وغيرهم.
واختلفوا في فيئة من لا يقدر على الجماع.
فقول: إذا فاء بلسانه وقلبه، فقد فاء. روى ذلك عن ابن مسعود و جابر بن
زيد والحسن.
وقال الثوري: يفي بلسانه. يقول: قد فئت إليها، ويجزيه ذلك. وقول: إذا أشهد على فيئته أجزاء.
قال أبو حنيفة: إذا لم يقدر على الجماع يقول: قد فئت إليها.
وقال قوم: لا يكون الفيء الجماع في حال المذر.
وكذلك إن كان في سفر أو سجن.
وقال أبو عبد الله - رحمه الله - فيمن يولى من امرأته: أن لا يطأها، وكان مسجوناً، أن يشهد أنه لا يمنعه، أن بقئ إليها بالوطء إلا ما هو فيه من السجن.
وكذلك إن كانت هى المسجونة فإن لم يشهد، وجعل ذلك، فأخاف أن
تبين منه.
وكذلك قبل أن يشهد، إذا امتنعت عنه، أنه لم يمنعه من وطئها إلا هربها
عنه، وامتناعها منه، إن قدر عليها.