منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٢

-

وعن سعيد بن محرز - في رجل تزوج امرأة مفقود، ثم ظاهر منها، فكفر. فلما أرادها، علم بحياة المفقود، فاعتزلها حتى مضت أربعة أشهر، فإنها تتم العدة،

من حين اختار الأول الصداق

وأما الوضاح بن العباس ومحمد بن محبوب - رحمهما الله - فقالا: ذهبته.

•

قال أبو الحوارى: ذهبته؛ لأنه لم يفى إليها، حتى انقضى الأجل. و من آلى من زوجته، ثم ارتد عن الإسلام، فقبل أن تمضى أربعة أشهر، رجع إلى الإسلام، فوطئها في ذلك اليوم، فإنه يدركها، وإن مضت أربعة الأشهر فى ارتداده، فأتته، وله أن يجدد تزويجها بعد ذلك

•

واختلف في دخول الإيلاء عليها بعد ذلك. فقول: تبين بإيلاء ثان.

وقول: لا تبين إلا بالإيلاء الأول. وهذا أكثر. والله أعلم.

فصل

و من آلى من زوجته الصبية، وعى لا تجامع مثلها. فإن أشهد في أربعة الأشهر، فقد فاء إليها، وهى امرأته. وعليه الكفارة. وإن لم يشهد حتى تمضى الأربعة الأشهر، بانت منه بالإيلاء.

وقال آخرون: إذا حلف لا يقربها عشر سنين، وهى صغيرة يومئذ لا يجامع مثلها، ثم تركها، إلى أن صار بحد من يحمل الرجل. فإن لم يفيء إليها، حتى

مضت أربعة أشهر، وقع الإيلاء. وبانت منه.

وقول: يكون وقت الإيلاء والظهار، إذا بلغت، ورضيته زوجاً.

وإن وطئها قبل البلوغ فسدت. والله أعلم. وبه التوفيق.