منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٣

123

القول السابع عشر

فيما يجوز لله ولى بالطلاق من الوطء

وقيل: من حلف بطلاق زوجته واحدة، أن لا يطأها. فإذا مضت أربعة

أشهر، ولم يطأ، فقد بانت بالإيلا.

وإن وطئها، وأتم الجماع، فسدت عليه أبداً. ولكن يؤمر أن يطعن بذكره، في موضع الوطء طعنة، قدر ما يلتقى الختانان، وتغيب الحشفة وحدها.

ويجب الفسل، ثم ينزع. فإذا فعل ذلك، فقد حنث في يمينه

•

فإن حلف بطلاق واحدة، أو اثنتين، فقد وقع عليها ذلك الطلاق، وهو

أملك بردها فيه إذن.

و إذا ردها، كانت زوجته، فيما بقى من الطلاق.

وإن هو تركها، ولم يفعل كذلك، حتى تمضى أربعة أشهر، بانت بالإيلاء وهي تطليقة باتنة.

وأما إذا الى منها بطلاق ثلاث فهذا إن طعن تلك الطعمة، وقع الحنث. وبانت بالثلاث كما حلف

وإن تركها حتى تمضى أربعة أشهر. فقيل: تبين بالثلاث.

وقيل: تبين بالإيلاء. وهى تطليقة واحدة، بانت بها، في أكثر القول. و إن قال: إن لم يفعل كذا، فامرأته طالق ثلاثاً، فلم يفعل حتى مضت أربعة أشهر. فقول: تبين بالإيلاء بواحدة.