الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢في الولاية ومحكوم لهم بالاستقامة، ولو لم يعرف منأحد منهم عمل، ولا يحتاجون إلى محنة في قول ولا عمل، والولاية لهم واجبة.
وقد اختلف أ÷ل العلم في أحكام الدور في الولاية، فقول، إن الدار حكمها حكم المالك لها، فإن كان محقا عادلا كانت دار عدل واستقامة، والقول في أهلها أنهم أهل عدل وولالةي من غير محنة، وإن كان المالك للدار جائرا فالدار دار جور، ولا تثبت فيها الولاية لأهلها إلا بالمحنة أو ظهور أهل الاستقامة لهم أو لأحد منهم، فيكون القول فيها ما وصنفا.
وقول، إن الدار تبع للأحكام فيها فإن كانت الأحكام فيها أحكام أهل العدل من المسملمين كانت الدا ر دار أهل الاستقاموة لا ينظر في مالك الجور ولا سلطان الجور، وإنما الدار بالأحكام، فإذاكانت الأحكام فيها بالعدل فلا محنة على أهلها، وإن كانت جارية فيها أحكام أهل الجور والخلاف فهي دار خلاف، وال تصح فهيا الموافقة إلا بالخبرة والموافقة في أحد بعينه.
وقول: إن حكم أهل الدار حكم أهل النحلة والتدين ومحكوم على أهلها بحكم الظهر عليها من التدين من أهلها من جور واستقامة، ولا ينظر في مالكها وسلطانها ولا يهدم حكمها أهل العدل غلبة أهل الجور عليها، لوا يد لمبطل على محق، ولا لجائر على عادل، ولوو تغلب الجائر على أهل العدل، ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله، ولا يكونون حكاماً على أهل العدل وإنما هم متغلبون على الأحكام والملك بالجور والقهر، فإذا كانت النحلة من أ÷ل الدائر صحيحة جارية على مذاهب أهل الاستقامة فلا يضر أهلها في دينهم من ولاية وموافقة ما غلب عليه أهل الجور من الملك.