الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣وهذا الأصل الذي علهي الدار ن وهو قولنا إن شاء الله.
وقول: إنه ما دام أهل العدل يقدرون أن يظهروا دينهم في الدار ولو كان الغالب على أهلها أهل الضلال فالدار دار عدل إذا كانتنحلتها أهل العدل، وإن لم يقدروا أ، يظهروا دينهم وتوسعوا بالتقية فقد زالت الدار من أيديهم إلى أيدي المالك لها من أهل الضلال وصارت الدار دار المالك لها، وما داوموا ينكرون عليه ما يدين به من الضلال بقول أو فلعل فالدار دارهم، وهي دار عدل واستقامة ولا يضر أهلها غلبة أهل الضلال عليها حتى يظهر الدخول من أهل نحلة من الحق وفي طاعة أهل الضلال واتباعهم لهم على ضلالهم، فإاذكان ذلك منهم صارالدار دار اختلاف، فإاذ لم يتميزوا بدعوتهم ويظهروا الإنكار عليهم لمخالفتهم ولم يقدروا على ذلك فقد زالت الدار عنهم وصارت دار اختلاف، وبطل حكم أهل العدل منها.
وقول، إن الدار دار عدل إذا كان أهلها عدل حتى يغلب عليها المتدينون بالضلال، فإذا لم يقدروا أن يظهروا دينهم وكان دينهم مكتوما كانت الدار دار اختلاط، لا، ه معرفو فيها أهل العدل ولا يحكم على أهل الدار بالكفر ما دام المسلم يسعه أن يقعد على دينه، وإن كان لا يقدر أن يكتم دينه ويقعد إلى أن يظهر دين الضلال والسمع والطاعة لأهل الضلال وموافقتهم على اختلافهم على ضلالهم، فحينئذ تصير الدار دار كفر وخالف ونفاق. وإن كان ضلالهم شركا كانت الدار دار شرك.