منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٥

-

135

و إن حلف بالله لا يقربن امرأته إن لم يدخل دارفلان، وهى عليه كظهر أمه، فمضى أجل الإيلاء والظهار، في يوم واحد. فقال: هي تطليقة واحدة. وعليه

كفارة الإيلاء، وكفارة الظهار. ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار. وأما كفارة الإيلاء. فقيل: إن شاء كفر، قبل الوطء. وإن شاء بعده.

وقال أبو عبد الله - رحمه الله -: إذا جمع الإيلاء والظهار، فليس له قبل أن يطأها، حتى يكفر وإنما يجوز له أن يطأها، إذا آلى منها بالله، أو بتحريمها عليه. ولم يظهر، ولم يول بطلاق.

وإن آلي منها، إن لم يدخل بيت زيد، وظاهر منها، إن لم يدخل بيت عمرو.

فقيل: تخرج باليمين الأولى، وتنهدم الثانية.

واختلف أصحابنا - فيمن ظاهر من امرأته ثم طلقها - فقال محبوب: أيما

الأجلين، وقع قبل الآخر، بطل صاحبه، وخرج عن يمينه.

وقال أبو عبيدة: إن كانت إنما خرجت بالطلاق، من قبل أن تمضى أربعة أشهر، فليكفر كفارة الظهار، من قبل أن تخلو أربعة أشهر، إلا أن تكون إنما خرجت بالظهار

وقال الربيع: أى حين كفر، أو ترك، إذا كان قد خطبها من ذي قبل.

قال: وإنما أخرجه منه أجل الطلاق وذلك رأى ضمام، وأبى نوح. وقال أبو عبد الله: إن انقضت عدتها من الطلاق، وقبل أن تمضى أربعة

أشهر، مذ ظاهر منها، بانت بتطليقة. ولم يقع عليها إيلاء الظهار