منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

وأما إذا كان السلطان أو المالك إنما هو متغلب على المالك، مقر بضلاله متنهك لما يدين بتحريته، مجامع لأهل الدار على مخالفتهم لأمره، يعترف لهم بصوابهم وخطأ نفسه، فهذا لا يكون ملكه للدا رمزيلا لها عن حكمها، وقول إن دار أهل الإقرار لا تتحول دار كفر ولا يحكم عليها بالكفر مادام فيها أهل العدل، يعرفون بأن دار الكفر، إنما هي دار أهل الحرم، وأما دار أهل الإقرار فلا تكون أبداً دار كفر ولا تسمى بدار كفر ولا نفاق حتى يتحول أهلها كلهم إلى حال واحد من شرك أو نفاق، وما دام فيهم أحد يعرف من أهل العدل فلا تسمى دار كفر ولا نفاق ولو لم يقدر أهل العدل إلا أن يظهروا دين أهل الضلال من النفاق، فإنهم على كل حال مسلمون.

وغذا كان في الدار مسلمون لم يجز أن يجري عليهم اسم النفاق في الجملةحتى لايكون في الدار أحد يدين بالعدل فإذا صح ذلك وعرف أنه لم يبق في الدار أحد من أهل العدل ولا أحد ممن يسعه إظهار الباطل وهو مقيم على العدل وظهر الإقرا بالباطل، ولم يقدر أحد أنيقيم على العدل سراً ولا علانية في الدار كانت الدار دار أهلها، وكانوا حقيقين باسمهم المنتحلين له فيها، ومادام في الدار أحد يتمسك بالإقرار ولو غلب عليها أهل الإنكار ولم يقدر المقر أن يقيم في الدار إلا بإظهار الإنكار إلا أنه معرفو في الدار أهل الإقرار في فالدار دار اختلاف بالإنكار والغقرا، وهذا إذا كانت الدار من قبل دار عدل، ثم غلب عليها أهل الجور، أو كانت دار إقرا وغلب عليها أهل الإنكار.

وأما إذا كانت الدار من قبل دار جور ونفاق، ثم وقع فيها أحكام أهل

٧٢١ / ٩٬٢٥١