الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٠-
140
وإن لم يقدم ذلك اليوم، نهى امرأته، ولا تحرم عليه، ولا تبين بالإيلاء على هذا السبيل؛ لأنه في الأصل، ليس محجور بتحريم، إنما هو محجور
بالاحتياط، ألا يقع وط. محرم.
وأما قوله: إن قدم أخوه، أو إذا قدم أخوه، أو متى قدم أخوه فهذا له
أن يطأ، حتى يقدم أخوه، ثم يقع الطلاق.
وأما قوله: إن حبلت امرأته، فهي طالق، أو إذا حملت، فهو كما قال، غير أنه إن وطئها بعد الطهر من ثلاث حيض، ثم جاءت بولد. لأقل من ستة أشهر، من يوم وطئها تلك الوطأة، حرمت عليه؛ لأنه وطئ حاملاً مطلقة فأحب له ـ إذا طهرت من ثلاث الحيض - أن يشهد على رجعتها، كلما أراد أن يطأها، احتياطاً له. ولعلها أن تكون قد حملت، وطلقت، فوطئ مطلقة. وإذا ردها بعد الطلاق، ووطئ، كان وطى امرأته، لا شك في ذلك. فكلما أراد وطأها، ردها على الاحتياط، من غير أن يوجب عليها طلاقاً
فإذا جاءت بالولد، على هذا، لأقل من ستة أشهر، مذ وطها، لم تفسد عليه
وذهبت بتطليقة واحدة، وانهدمت اليمين.
وأما قوله: يوم تحملين فأنت طالق، فلم يجب فيه شيء.
والذي معنا: أنه لا يطؤها أبداً، حتى تحمل. ويقع الطلاق، ويردها. فإن تركها، فلم يطأها حتى تمضى أربعة أشهر، بانت منه بالإيلاء، في بعض القول.
وقول: تبين منه بالإيلاء.