منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٤١

-

141 -

-

وإذا بانت منه بالإيلاء، أو بطلاق، أو تزوجت زوجاً غيره، وحملت،

وهى مع غيره، انهدمت اليمين. وما لم تحمل، فرجعت إليه، وهو ممنوع من وطئها، على ما وصفنا.

فإن ردها ووطئها وطأة، ثم تركها ثلاث حيض، لم يطأها، ثم ردها، إذا أراد وطأها، ثم وطئها. وكان على هذا له جائز عندى؛ لأنها إن كانت تحمل في ذلك اليوم الذى وطئها فيه، فقد طلقت من قبل الرد وردها، فصارت امرأته و إن كانت قد طلقت فقد ردها. وإن كانت لم تطلق، فقد وطئ امرأته فعلى هذا السبيل، تكون متى حملت، فقد انهدمت اليمين، وبقيت معه، بما بقى من

الطلاق. وهذا إن كانت معه، بأكثر من واحدة.

:

وإن كانت معه بواحدة، فلا ينفع الرد ها هنا شيئًا.

فإن كانت ليست معه إلا بواحدة، فوطئها بعد طهرها من ثلاث الحيض،

لم أقل: إنه وطى مطلقة، على بعض القول. وهو قول من يقول: إنها تبين بالإيلاء. وهو عندى أبين القولين.

فإن جاءت بولد، أقل من ستة أشهر مذ وطئها، من أول ساعة حلف عليها، لم أقل: إنها حرمت عليه، لأنى قد علمت أن الحمل، كان قبل اليمين، وإنما قال: يوم تحملين. وهذا فعل مستقبل، لا يتع به الطلاق، فيما مضى من الفعل. بة

وإن جاءت بولد، لستة أشهر، مذ قال لها هذه المقالة، وقد وطئها بعد ذلك، فقد وقع عليها أحكام الوطء بعد اليمين وتفسد عليه، إذا جاءت بولد، مذ وطئها لستة أشهر فصاعدا، إلى سنتين.