الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٩-
129 -
-
القول الثاني والعشرون
في لفظ الظهار وحكم المدة ووجوب الكفارة
والظهار الذي تحوم به المرأة: هو أن يقول الرجل لزوجته: أنت على كظهر أمي. وبهذا قال أكثر الفقهاء، إلا داود، فإنه تفرد. وقال: حتى ثنى هذا القول. واحتج بقول الله تعالى: (والذين يُظاهرون من نسائهم ثم يعودُونَ لِ
قالوا».
لِما
وقال بعض: إن الظهار لا يكون إلا بذكر الظهر والأم؛ لقول الله تعالى:
الذين يا أهرون منكم من أسمائهم ما من أمهاتهم …
(
وعند أصحابنا: إذا قال الرجل لزوجته: هى عليه كظهر أمه، أو ابنته، أو أخته، أو عمته، أو خاليه، أو أحد من النساء، اللاتى لا يجوز له تزويجون على الأبد، أو كرجل، أو دابة، أو نفسه، أو نحو هذا، إذا أراد به الظهار،
فهو ظهار. وإن قال: لم أرد به الظهار، لم يقبل منه
وأما إذا قال: أنت على مثل أمى، حالفاً بذلك عليها. فبين أصحابنا في
ذلك اختلاف.
منهم: من ألزمه حكم الظهار.
ومنهم: من لم يلزمه الظهار، حتى يقصد إليه وينويه.
وقال الشيخ أبو الحسن - رحمه الله -: هو كمن حرم زوجته عليه.