الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٤-
154 -
-
وإن قال: أنت على كظهرى. فمن أبى على: أنه لا يرى عليه في هذا شيئاً، إلا أن ينوى به: أنها عليه حرام، كحرمة نفسه. فهو ظهار.
و إن قال: هي عليه كظهر حمارته، أو بقرته، أو جمله. ونوى بذلك نفعهن، فهذا يلزمه الظهار. ولا يلتفت إلى قوله؛ لأن هذا هو الظهار وليس قوله: على، كقوله: لى. والمنفعة تكون له، والمضرة تكون عليه
و من أوجب على نفسه شيئاً، ثم أحاله من نفسه، لم يقبل منه في الحكم.
وأما قوله: كظهر حمارته، أو دابقه. فعليه كفارة الظهار
وقول: عليه كفارة يمين، تكون بمنزلة الإيلاء، كأنه قد قال: هي عليه حرام؛ لأنه إنما كان الظهر كله، لملة الضمير كالظهار في الأم، ومن هو مثلها من النساء، من ذوات المحارم، ولم يكن فى الدواب ولا ينفعه إحالة قوله إلى ذلك في الحكم.
وإن قال: هى عليه كظهر مجوسية، أو أزواج النبي الله، أو من يحرم عليه نكاحه أبداً، فهو ظهار.
وإن قال: هي عليه كظهر هذه المجوسية، أو اليهودية، أو نصرانية، فلا ظهار؛ لأنه يجوز له تزويج هؤلاء، ولأن المجوسية يمكن أن تسلم ويتزوجها. وقول: عليه كفارة يمين.
و إن قال: هي عليه كظهر امرأة ميتة، أو امرأة قدوطئها حراماً، أو مجلودة
فى الزنا، فكل هذا ظهار؛ لأن نكاح هؤلاء لا يحل له أبداً.
•