منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٧

--

157 -

وأما في الأربعة الأشهر، فليس لها أن تقتله، إلا بعد أن يطأها أول وطأة، بقدر ما يلتقى الختانان. فإذا وطئها كذلك، فقد حرمت عليه أبداً. وجازت لها

مجاهدته، بما قدرت عليه. وإن لم تقدر عليه إلا بقتله، جاز لها منه.

فصل

قال أبو الحسن ـ رحمه الله ـ: إن ظاهرت المرأة من زوجها لزمها الظهار، في بعض القول، ولا وقت عليها. ولا يكون الزوج ممنوعاً من وطئها، كظهار الرجل. وهذا يوجد عن أبى محمد ـ رحمه الله ـ ومحمد بن محبوب ـ رحمهما الله. وقال بعض: إن ظهار المرأة ليس بشيء. وبهذا القول يقول الحسن ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحاب الرأى.

وإذا قالت المرأة لزوجها: إن لم ترد الثوب اليوم إلى الليل، فأنت على كأبي لا سأكتبك هذه السنة. فإذا لم يرد، لزمها كفارة الظهار، بلا وقت محدود، في بعض القول. وعليها من الكفارة مثل ما على الرجل، من الكفارة

في الظهار.

وقول: عليها كفارة يمين مرسل.

فصل

ومن ظاهر مراراً، وأراد ظهاراً واحداً، لم تلزمه إلا كفارة واحدة.

ومن كان له أربع زوجات. فقال لإحداهن: أنت على كظهر أمى. ثم قال

للأخرى: وأنت أيضاً. وكذلك قال للباقيتين، فإن عليه أربع كفارات.