منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٨

158

-

وكذلك الإيلاء أيضاً يجرى مجرى الظهار.

وقد روى: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ قال: من ظاهر في أربع نسوة بمرة واحدة، فعليه كفارة. وإن فرق بينهن فلكل واحدة كفارة. وإن حلف مراراً على شيء واحد، قبل أن يكفر، فعليه كفارة واحدة.

وقال أبو عبدالله - رحمه الله -: من قال: فلانة عليه كظهر أمه ألف مرة، إن تزوجها. فعلى قول من يقول: إن الكفارة على من ظاهر ممن لا يملك، فإنه يلزمه كفارة ألف مرة. وعلى القول الآخر: لا يلزمه شيء. وقال: إن قوله: عليه الظهار ألف مرة، ولا وقت عليه. وأكره له أن يلابسها. فإن فعل، لم أر بأساً.

قال أبو الحوارى: إن كان هذا ظاهر من هذه المرأة، وليست له بزوجة. ثم تزوجها من بعد، فليس عليه كفارة. هكذا قال أبو المؤثر وأبو جعفر وسليمان بن عثمان عن جابر بن زيد ـ رحمهم الله ـ.

وقال أبو على ـ رحمه الله -: إن قال: هي عليه كأمه مرتين، ولم ينو طلاقاً،

ولم يوقت، فهو مظاهر، ويكفر كفارة واحدة.

ومن ظاهر من امرأته، في مقاعد شتى، فى شيء واحد، فعليه كفارة واحدة ويكون وقت الأربعة الأشهر، من أول ما ظاهر. وإن ظاهر منها، في أشياء مختلفة، بكلمة واحدة. فقال: هي كظهر أمه، إن كلم فلانا، أو دخل بيت فلان، أو أعطى فلانا كذا وكذا. فكلما فعل واحداً من ذلك حفث. وإن فعل ذلك كله، فلكل واحد كفارة.