الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٠--
القول الرابع والعشرون
في المظاهر إذا وطئ قبل إتمام الكفارة
وقيل في المظاهر، إذا وطئ، قبل أن يكفر، قصدت عليه زوجته. ولا نعلم أنهم فرقوا بين العمد والخطأ والنسيان، في الوطء.
وإن جهل المظاهر، فظن أنه جائز له وطء زوجته، إذا أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة، فلا فساد عليه في الجهالة، إذا أطعم الأولين بأعيانهم أكلة
ثانية.
وإن ماتوا، أو غابوا، أو أحد منهم، ولم يقدر عليهم كلهم، حتى تمضى
أربعة أشهر، من حين ما ظهر، بانت منه امرأته
قال أبو الحوارى - رحمه الله -: إن لم يدرك الأولين بأعيانهم، ومات أحد منهم، أو غاب، حرمت عليه امرأته أبداً. هكذا حفظنا.
وقول: إنه يطعم ستين مسكيناً أكلتين
وإن عرفهم، وهم أغياب، فليمسك عن الوطء، حتى يقدموا فيطعمهم. فإن فعل فوطئ، بعد أن علم أن عليه إطعامهم ثانية، فسدت عليه. وعليها العدة بالحيض، من يوم حرمت عليه، أو ثلاثة أشهر، إن كانت ممن لا تحيض.
و إن ارتد أحمد ممن أطعمهم. فقول: إذا أطعمه أكلة ثانية، أجزأه.
وقول: لا يجزيه، إذا وجد الفقير المسلم.