منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٤

-

164 -

القول الخامس والعشرون

في ظهار العبيد وإيلائهم وما يجب عليهم

وقيل: لا ظهار للمبيد، ولا إيلاء، ولا طلاق، إلا بإذن مواليهم. وعليهم الكفارة في أموال مالكيهم. فإن لم يكفروا عنهم، طلقت نساؤهم، إذا كان ذلك بإذن مواليهم، ويلزمهم ما يلزم الأحرار، من الوقت والكفارة واجتناب الوطء. وإن ظاهر العبد، وكره مولاه أن يتم له، فلا ظهار عليه وله أن يطاً.

فإن قال سيده: قد أجزت لك ذلك. فقال الفضل بن الحوارى: ايس

ذلك

بشيء، إلا أن يقول له: اذهب مظاهر. فإذا ظاهر لزمه، وأجله أجل الحر:

أربعة أشهر.

و إن وطئ قبل أن يكفر، حرمت عليه.

وإن كانت امرأته حرة، فأجلها أجل الحرة، أربعة أشهر. وإن كانت أمة

ففيها اختلاف

•

وإن قال السيد لامرأة عبده: هى عليه كظهر من يحرم عليه نكاحه، لحقها

الظهار.

وإذا كفر السيد عن ظهار عبده، فعليه مثل كفارة نفسة: العتق،

ثم الصوم، ثم الإطعام. ولا يجزيه الصوم عن ظهار عبده، دون عققه و إن أذن لعبده أن يكفر يمينه، كفر بالصوم. ولا يجوز له أن يكفر بغير الصوم؛ لأن السيد، إذا ألزم نفسه أن يكفر عن عبده، كان عليه العتق. وإذا رد الكفارة إلى العبد، فعليه الصوم؛ لأنه لا يقدر العبد على غير الصوم.