الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٩-179 -
عن
وإن ضيع المظاهر يوماً واحداً من أول الأجل، فقد ضيع. فإن عاقه أمر
تمام الصيام، لم يجتز بالإطعام.
قال أبو الحوارى - رحمه الله -: يجزئه إذا بقى ما يجزئه، إن هو صام.
و إن فرط حتى مضى شهران، ثم صام الشهر الثالث، ثم مرض حتى بقى أقل من شهر، وخاف القوت. فقيل: قد فاتته. وليس له أن يطعم؛ لأنه فرط، ولم يهم من حين ظاهر.
•
وقال أبو الحوارى: يطعم ثلاثين مسكينا. وقد أجزاه؛ لأنه استأنف الصوم، وباق من الوقت ما يجزئه.
وإن صام شهرا، من أول الأربعة الأشهر، ولم يفرط، ثم مرض ولم يقدر على الصيام، ولم يجد عتق رقبة، وخاف الفوت، فإنه يطعم ثلاثين مسكيناً.
فإن صح، فليصم شهرا، مكان ذلك الشهر، الذى لم يصمه.
وقال آخرون: يطعم ستين مسكينا فإذا صح، فليهم شهرا.
قال أبو عبد الله: وهذا قول والدى رحمه الله - وأنا آخذ به.
قال أبو الحوارى: إن لم يصح حتى يخاف فوت الأجل، أطعم بقدر مابقى عليه من الأيام، إن كان شهرا، أو أقل، أو أكثر. ويجتزى به وليس عليه صوم بعد ذلك، إذا انقضى الأجل.
وإذا كان آخر صوم المظاهر، يوم الفطر، أو يوم النحر، فلا عذر له،
وتخرج منه امرأته.
ومن ظاهر، ثم ارتد عن الإسلام، ثم رجع إلى الإسلام، وقد بقى من أجل