الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧طاعة الإمام، لأن أهل الدار في حكم الطاعة للإمام، حتى يعلم منه خروج منطاعة الإمام، وقول، إنه يمتحن بطاعة الإمام، ولا متحن بالقبلة، ولا بالأعمال الصالحات، وتجب إنكانت الدار دار عدل جاز فيها حكم إمام عدل ولم يعلم من أهل الدار اختلاط في الأديان ممن دخل في طاعة الإمام وعمل بالصالحات وجبت ولايته في حكم الظاهر، وإن تولاه متول على ما ظهر من صلاحه فذلك جائز في بعض القول، ولو تعلم منهطاعة الإمام إذا كانت الدار دار عدل والغالب عليها إمام العدل.
ولا يجوز أ، يظهر إمام عدل على دار فيدع أهلها على دين ضلال لا يغيره ولا ينكره إلا أن لا يقدر على ذلك، ولا يجوز أ، يلزم العباد في حكم الدين حكم ما أسره العباد من الكفر والمعاصي فيما يدينون به منالضلال، وينتهكونه من المحرمات: وقول، إنه إذا صح لأحد أنه من طبقة أهل العدل أو مندار أهل العدل ولم يظهر منه شيء من الخيانات فهو ف يالولاية لأنه في دار الخيرة، ومن لم يعرف منه شر بدار الخير فهو من أهل الخير حتى يعلم منه شر.
ثم إن ولاية الحكم بالظاهر ولاية بالخيرة بالعلم، وولاية على وجه التصديق والحكم، فالعلم على خبرة ما شهدة لما يجب به الولاية معاية أعمال هو استماع أقواله، وعلم بشهرة ذلك في داره ومصره مع من صح معه ذلك لا يشك فيه بمنزلة السماع للأقوال والمعاينة للأفعال، وذلك قاض له وعليه، والتصديق يقع على وجهين:
تخيير، ووجوب، فالتخيير، رفع لواحد ممن يقبل قوله في رفع الولاية ممن يبصر الولاية