منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

والبراءة من أهل الاستقامة من المسلمين ممن رفع إليه ذلك، وفهو مخير إن شاء صدق وتولى من رفعت إليه ولايته، وإن شاء تولى الرافع، ووقف على المرفوعة ولايته، والواجب في ذلك رفع الاثنين فصاعدا ممن يبصر ذلك ولم يكن في ذلك تخييز ووجب التصديق، وأماعلم الخبرة وصحة الشهرة فتوجب صحة علم الظاهر من ذلك والشهادة له وعليه بذلك.

فقد بينا أن حكم ولاية الظاهر من ثلاثة وجوه خبرة وشهرة ورفيعة، وكل من استحق الولاية بأحد هذه الوجوه في حكم الظاهر فلا يستحق ولاية الحقيق أنه مؤمن، أو أنه منأهل الجنة إلا على الشريطة أنه إن كان في سريرته كعلانيته فيما قد صح من أمره في الخبرة أو صحيح الشهرة ومات على ذلك فهو من أهل النة، لأنه لا تجوز ولاية في حكم الظاهر إلا لمن كان على سبيل أهل الجنة إذا كان صادقاً في سريرته ومات على ذلك، ولا يحكم له طعاً بالجنة، إلا علىلشريطة، ولو كان بمنزلة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وإلا أن يصح في أحد من الناس حكم الحقيقة عن لسان رسول الله ص وصحيح تأويل في كتاب الله، يصح معه ذلك من طريق الشهرة كما صح مع التنزيل من كتاب الله، أن تلك الآية نزلت في أحد بعينه فينتقل من حكم الشريطة إلى حكم الحقيقة.

وأما من لم يصح لهذ لك وكانت ولايته بشهادة أو خبرة أور فيعة فلا تكون الشهادة له بالقطع أنه ولى في الحكم الظاهر، ولا يجوز لأحد أ، يحكم بحكم الحقيقة

٧٢٥ / ٩٬٢٥١