الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٨١-
-1 A 1 -
القول السابع والعشرون في تحريم الزوج زوجته على نفسه
قال الله تعالى: (يا أيها الذي ام محرم ما أحل الله لك تُبْتَنِي مَرْضاة أزواجك، وذلك (1) أن حفصة زوج النبي ـ عليه السلام ـ رأته مع جاريته، وهي أم ولده إبراهيم، فلم تدخل البيت، حتى خرجت مارية، ثم دخلت حفصة. فقالت: قد رأيت من كانت معك. فقال لها: اكتمى على، ولا تخبرى عائشة. ولك على أن لا أقربها. فأخبرت حفصة عائشة. فلم تزل عائشة بالنبي ما حتى حلف: أن لا يقرب مارية، فحرمها على نفسه. فأنزل الله الآية. وجعل الله فيها الكفارة. فقال: (قد فَرَضَ الله لكم تحيلة أيمانكم، يعنى كفارة أيمانكم، «في سورة المائدة: «إطعام عشرة مساكين أو كسوتُهُمْ أو تحرير رقبة. فمن لم تجد فصيام ثلاثة أيام، فأعتق النبي - عليه السلام - رقبة في تحريم مارية. فجامعها بعد ذلك، فولدت له إبراهيم.
فمن قال الجاريته أو زوجته: أنت على حرام، فليكفر يمينه. وإن نوى
طلاقا، فله ما نوى.
وعن أبى عباس ـ رحمه الله ـ أنه قال: تحريم الحلال يمين.
ومن قال: إن لم أفعل كذا، فامرأته عليه حرام، ثم وطئ قبل أن تمضى
أربعة أشهر، ولم يفعل فعليه كفارة يمين. ولا تفسد عليه امرأته
(1) أخرجه النسائي وغيره بألفاظ مختلفة