الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩في موضع حكم الظاهر، ولا أ، يحكم بحكم الظاهر في موضع حكم الحقيقة، ومن فعل ذلك فقد خالف الحق.
وكذلك من حكم بأحكام قبول حجة الشاهدين وتصديق المتوليين في موضع حكم ولاية العلم بالخبرة أو تصحيح الشهرة كان مخالفاً للحق، وكذلك من حكم بحكم علم الخبرة أو تصحيح الشهرة كان مخالفاً للحق، وكذلك من حكم بحكم علم الخبرة أو صحيح الشهرة في موضع ولاية قبول الشهادة من الشاهدين وتصديق المتولين كان بذلك مخالفا للحق إلا أن يتوب من ذلك، فقد بينا أن ثثبوت الولاية في حكم الظاهر بعلم الخبرة أوصحيح الشهرة أو شهادة الشاهدين ورفع المتوليين، فمن ثبتت ولايته في حكم الشريعة فهي ولاية الله تعالى وولاية رسولة محمد صلى الله عليه وسلم، وولاية أهل طاعة الله تعالى من المؤمنين، وولاية العبد نفسه.
فهذه الولاية الأربع لابد للعبد منهن في حال ما تقوم عليه به الحجة من علم ذلك. قال الله تعالى: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وقال: " ومن يتول الله ورسوله الذين آمنوا فإن حزب اله هم الغالبون ". ولا يجوز أن يأتي على العبد حال لا يتولى فيه نفسه.
وعلى العبد ان يتوب إلى الله من جميع لمعاصي والذنوب ويتوىل نفسه على كل حال. قال الله تعالى: " وأن استغفر ربكم ثم توبوا إليه " فأوجب على جميع من خاطبه بالتعبد أن يستغفر الله تعالى لذنبه ويتوب إلى الله من معاصيه مع عبادته، والاستغفار ولاية، والاستغفار باللسان، والتوبة بالقلب والندم،