منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٩

-

189 -

إلى رأيي الأول. فقال القوم: يا أمير المؤمنين الرأى ما راه عمر. فأتبعه، فتابعته عليه. ثم أرسل إلى زيد بن ثابت، فسأله، فخالفهما. فقال: إن اختارت نفسها،

فقد بانت بثلاث. وإن اختارت زوجها، فهى واحدة. وهو أملك بها. وذكر أن (1) عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: خيرنا رسول الله ما

اخترناه، فلم يوقع علينا شيئا من الطلاق. وبهذا الحديث نأخذ.

وذكر لحيان الخيار. فقال: أليس بلغكم أن رسول الله ما نهى عن

طلاق الثلاث؟

قالوا: بلى.

قال: أليس بالفكم: أنه خير نساءه؟

قالوا: بلى.

قال: فهى واحدة؛ لأنه لا ينهى عن الطلاق ثلاثا ويقطه.

وإن اختارت نفسها، فهى تطليقة باتنة.

وقول: إذا خيرها ما بينها، وبين نفسه، فاختارت نفسها، فهو طلاق.

وقول: حتى يريد بذلك الطلاق، ثم يكون بذلك طلاقا.

<

وإن خيرها بين نفسها وأبيها، فاختارت أباها أو أمها، فلا يكون طلاقا، حتى يريد بذلك الطلاق. وتكون واحدة، إلا أن يريد أكثر.

والواحدة قول: إنها رجعية.

وقول: إنها بائنة.

(1) أخرجه البخارى والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة.