الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٩١191 -
ومن خير امرأته، وهى في صلاة مكتوبة، أو تطوع. فقال بعضهم: لها الخيار، ما دامت في مكانها ذلك، الذى خيرها فيه، حتى تتحول منه إلى غيره.
وقول: إن كانت فى صلاة مكتوبة، ففرغت منها، ولم تزد ركعتين
ثم اختارت نفسها، فلها الخيار.
وإن زادت على المكتوبة شيئا، فليس لها خيار؛ لأنها إذا قدرت على أن
تسلم، فزادت على ذلك، فقد أخذت في عمل يبطل خيارها.
وإن جعلت امرأة لزوجها ألف درهم، أو أقل، أو أكثر، على أن يخيرها. خيرها فردت الأمر إليه، فلم يختر. فلا أراه شيئا، ويرد إليها الذي جعلت له؛
لأنها قد ردت عليه ما جعل إليها.
•
وقول: إن جعلت له، على أنه يخيرها، فخيرها، فلم تختر، فليس عليه لها رد؛ لأنه قد فعل لها، ما جعلت له على فعله.
وقول: إن جعلت له على أن يخيرها، فخيرها، فاختارت نفسها، فهو خلع، ويأخذ ما جعلت له، إلا أن يجامعها، ولم يخير. فليس عليه لما رد.
وقال موسى بن علي ـ رحمه الله -: إن الخيار للمفقود، إذا قدم بين الرجوع إلى زوجته، أو أقل الصداقين، كان الروج الأخير، قد دخل بها، أو لم يدخل.
ولا خيار للمرأة، ولا للزوج الأخير.
وأما الصبية إذا تزوجها رجل، ثم بلغت؛ فاختارت نفسها، ثم ملكها ثانية
فإنها تكون على ثلاث تطليقات.