الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ١٩٧- 197
-
-
وإن أعتقت الأمة، فخرجت من زوجها بإختيارها، ثم أعتق العبد، من بعد ما أعتقت هى، فله أن يقيم معها، بالنكاح الأول، والصداق الأول، إذا رضيت، وكانت في العدة تعقد. فإن انقضت العدة، فلا سبيل له. وعدتها ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر. قال المؤلف: أحب النظر في هذا؛ لأن الخيار فسخ النكاح.
فصل
وقيل: إن المختارة نفسها، إذا تزوج عليها زوجها أمة، فهى تطليقة، ولا يراجعها إلا بنكاح جديد، ولو كانا بعد في العدة. وتكون معه، في بعض القول.
على ثلاث تطليقات.
وقول: تطليقتين.
فإن جهلا وردها، ودخل بها، حرمت عليه.
وقال آخرون: ليس ذلك بطلاق، ولا ميراث بينهما ..
قيل له: فمن أين لم يشبه الخلع؟
قال: لأن الخلع بعض أجاز فيه الرد، في العدة برضاها، وهذا لا يجوز فيه الرد ولو كان في المدة؛ لأن عصمة النكاح الأول قد انحات. ولا يجوز الرجوع إليها
إلا بعصمة نكاح تجدد غير الأول والله أعلم.
والأمة إذا عتقت، قبل الدخول بها، فاختارت نفسها، فلا صداق لها.
وكذلك الحرة، إذا تزوج عليها الأمة، قبل أن يدخل بها، ثم اختارت
نقضها، فلا صداق لها.