منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٨

وقول لها نصف للصداق.

--

198

---

وقيل: الحرة تحت العبد، فيعتق. فقول: لا خيار لها

وقول: لها الخيار؛ لأن العبد إذا أعتقه سيده، لم يكن له، ولا لزوجته على سيده نفقة، ولا مؤونة. وقد كانت من قبل على السيد، وهو مومر بها. والعتق

لا يعرف كيف حاله. ولا يدرى أنه يقدر لها على النفقة والكسوة، أو لا يقدر، ويقيم في البلد أو لا يقيم.

والحجة لصاحب القول الأول: أنها إذا رضيت به، وهو عبد مملوك. فلما أعتق صار حرا من جملة الأحرار. والحر أشرف من المملوك؛ ولأن الحر إذا عجز نفقة زوجته، وكسوتها، حكم عليه بفراقها. وهذا القول معى أقوى، في باب النظر. والله أعلم.

عن

وللأمة الخيار، في نسخ النكاح، وإتمامه، إذا أعتقت؛ لأن النبي صلالالالالالا جعل ابريرة الخيار من زوجها، لما أعتقتها (1) عائشة ـ رضى الله عنها -.

فصل

والمختارة نفسها إذا مس الزوج فرجها، قبل أن يتزوجها. ففي قول أصحابنا: إن كان عمداً، خيف عليه أن تحرم؛ لأنها كالأجنبية.

وإن اختارت نفسها مرة بعد مرة، وهو يرجع يتزوجها، حتى فعلا كذلك، أكثر من ثلاث مرار. فإذا عاد تزوجها، فإنها تكون معه، في بعض القول،

على ثلاث تطليقات، وعلى قول من يقول: إن الخيار ليس بطلاق.

(1) أخرجه الربيع والبخاري عن عائشة.