منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

ولم تنفع التوبة بغير استغفار، ولو كان لا يجوز للعدل أن يستغفر لنفسه حتىيعلم أن الله قد تاب عليه ما جاز أن يستغفر لذنبه أبداً. ولا يجوز هذا وقد قال الله تعالى: " فاعلم أنه لا إله إلا هو واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ".

ولسنا نقول إلى العبد يتولى نفسه ما لا يعلمه من غيره، ولأنه مخاطب بالاستغفار على كل حال ولذنبه، ومحجور عليه الاستغفار لغيره إلا المؤمنين المؤمنات، لأن الاستغافر ولاية عند الجميع، ولا يجوز أن تأتي على العبد حالة يقيم عليها لا يتولى فيها نفسه، لأنه متى لم يستغفر ربه من ذنوبه التي ركبها في علمه أو جهله كان هالكاً، ومتى استغفر ربه وتاب إليه من ذنوبه كان لنفسه متوليا ولربه مرضيا في حكم الظاهر من نفسه، ويتولى العبد نفسه ولاية حكم الظاهر ما لم يصح معه في نفسه ولاية حكم الحقيقة كما وصفنا، فمن صح معه في نفسه أ، ه ولي الله وأنه سعيدا أو أنه من أ÷ل الجنة فعليه أن يتولى نفسه ولاية الحقيقة وعليه أن يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ولا يجوز له أن يقيم على معصية الله، ولا يضيع شيئا من حقوق الله لموضع ما قد صح معه لهف ي نفسه ولاية الحقيقة، وعليه أنيتوىل من أنكر عليه ما ظهر منه من معصية الله، ويتوىل من برئ منه على ما ظهر منه من معصية الله، فمن لم يعلم أنه قد علم منه مثل ما علم في نفسه منعلم ولاية الحقيقة، وعليه أن يؤدي جميع ما أوجب الله في نفسه وماله منحق أو قود أو قصاص أوحد أو غير ذلك من جميع الواجبات في شرع المسلمين، فإاذ ضيع شيئا مناللوازم، أو ركب شسيئا من المحارم كان بذلك عاصيا وعلهي الاستغفار والتتوبة من ذلك، ويتولى نفسه مع ذلك ولاية الحقيقة التي قد صحت معه في نفسه.

٧٢٧ / ٩٬٢٥١