منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠١

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الأول

في عدة النساء وما يجب عليهن من ذلك

وما يجوز منهن

والعدة على البالغات الحرائر، من النساء العاقلات، فرض في كتاب الله، وسنة نبيه محمد الله، وإجماع الأمة على ذلك.

ولا تصح العدة إلا بقصد وإرادة، لأنها عبادة تعبد الله تعالى بها عباده. قال الله تعالى: (وما أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخلصين لَهُ الدِّينَ).

وقال النبي: الأعمال بالنيات.

والمدة هي حق الزوج على المرأة. قال الله تعالى: وفالكم عليهن من عدة تعتدونها.

وكذلك القول فى الصغيرة، وإن كان الفرض لا يلزمها؛ لأن العدة من

حقوق الزوج.

وقيل: العدة فى الموت لا حق للمرأة فيها؛ لأنها تجب. وإن لم يدخل بها.

وليس سبيل العدة في الطلاق سبيلها في الموت.

وعن أبي الحسن البسيوى - رحمه الله - أن المرأة إذا علمت بالطلاق، واعتدت ثلاث حيض، بغير نية: إن عدتها تنقضى، ولا ثواب لها بالتربص، إذا تركت النية، والقصد لذلك