منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٥

205 -

القول الثاني

في عدة المميتة وما يجوز لها وما يكره

وأحكام ذلك

قال الله تعالى: (والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُم وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وصِيَّةٌ لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج». من هذا في أول الإسلام، إذا توفى، كان لها السكنى والنفقة، فى بيته سنة. ولا يخرجها الورثة. فإن خرجت، من قبل نفسها، قبل الحول «فلا جناح عليمن، فيما فعلن في أنفسهن، من معروف» يعنى أن يتزين، ويلتمسن الأزواج، ثم صارت … وخة بقوله: «يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا».

والمميتة: هي التي مات زوجها. وتسمى فاقدا، وثا كلا، وراجعا.

والتي غزا زوجها: مغرثة. والمميتة عليها الإحداد إجماعا.

وفي الحديث: لا ينبغي لأحد أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام، إلا المرأة محمد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام.

ويقال: أَحَدَّت المرأة، فهى يُحِدٌ. وحَدَّت، فهي حاد. ولغة النبي:

حدت تحد: إذا تركت الكحل والزينة، بعد وفاة زوجها.

وأصل ذلك، من المنع: أن تمنع نفسها من ذلك. ومنه اشتقت الحدود؛ لأنها تمنع من ركوب المهلكات.