الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٧-
- 207 -
-
عمر
وروى أن نساء قتل أزواجهن، يوم أحد، فشكين إلى (1). الوحشة،
فأذن لهن أن يتزاورن نهاراً، ولا يبتن.
وخروج المميتة نهاراً جائز؛ لأن نفقتها في مال نفسها، فتحتاج أن قدير
أمرها، وتحتاج إلى الخروج.
وقيل: إن جابراً، طلقت خالته، فخرجت الجداد نخل لها، فزجرها عن ذلك. ولا تلبس المميتة ثياب الصبغ بالمصفر والزعفران، ولا الحرير، إلا أن
لا يكون معها إلا ثوب مصبوغ، فلا بأس أن تلبسه لغير الزينة.
ولا تكتحل بالإنمد، إلا من علة في عينيها.
وفي رواية - عن أم سلمة -: أن المميتة نهيت عن لبس المعصفر والممشق
والحلى والخضاب والزينة.
وقيل: إن صفية اشتكت عينيها، وهى حادة على زوجها ابن عمر، حتى
كادت عيناها تو مضان. وهو أن يظهر عليهما قذاها
•
وقيل: تشتد حرارتهما، كالحجارة إذا أصابها حر الشمس.
وأما الصبية والأمة والذمية، فلا حداد عليهن وإنما الحداد على الحرة البالغة
المسلمة. والتي يموت زوجها، قبل أن يدخل بها، عدتها عدة المميتة: أربعة أشهر
وعشرة أيام. ولها الميراث، والصداق تاما
والمطلقة التي يملك الزوج رجعتها، إذا مات زوجها، قبل انقضاء عدتها،
رجعت إلى عدة المميتة، تستأنفها مذ مات.
(1) أخرج الشافعى وعبد الرزاق عن مجاهد مرسلا: أن رجالا استشهدوا بأحد. فقال نساؤهم: يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا. فذكره.