الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢١١ويجوز لها ثياب الكتان البيض، ويكره لها الحرير.
وعن أبى بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر - رحمه الله ـ فى المميتة، إذا وضعت
حملها، فى عدة الوفاة. وتحتاج إلى الغيار والطلاء وغيره. وكذلك تدهن أولادها،
و تحمل لهم الخضاب، وتمناه في يدها.
فإذا كان فعلها ذلك لأولادها، وما يصلحهم، وما تحتاج هى إليه بغير زينة،
فلا شيء عليها في ذلك.
وقيل: لا تخرج المميتة من بيتها للصلاة، إلا من ضرورة.
وقيل: يجوز لها أن تزور القبور، وتكلم الناس في حوائجها. ويجوز لها أن تكتحل بالصبر والأنزروت، وأن تدخن إذا طهرت من حيضها ـ بالقسط والأظفار، إذا احتاجت إلى ذلك من علة، ولم ترد به الزينة. وإن اشتكت رأسها، فلا بأس عليها أن تصب عليه دهنا
وعن أبي سعيد - رحمه الله -: وللمرأة البروز من بيتها - إذا كانت مميتة -
في حوائجها. ولا تلبس المزعفر، ولا المعصفر، والحلى والطيب. ولها أن تنام على الفراش المصبوغ، والوسائد المصبوغة بالزعفران، إلا أن تريد بذلك الزينة.
ولها: أن تَشُمَّ العَرْف والطيب، وتمسه ولا تطيب به. والله أعلم. وإذا توفى زوج المرأة، ولها رقيق، فلها أن تضع جلبابها عندهم، لأن نصيبها منهم يحرم عليها تزويجهم.
وقيل: إن المميتة الحامل، إذا وضعت بعد شهرين، فتزوجها رجل، ولم يدخل بها، فله أن يتزوجها بعد انقضاء المدة تزويجا جديداً، إن أراد ذلك. والتزويج