الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٤2240
-
و إن لم تحض الثالثة إلا يوماً، فلا تعد بذلك، إلا على قول من يقول: إن أقل الحيض يوم. فلا يبعد أن يكون تمام ماهو موجب لحكم الحيض، أن يكون
به انقضاء العدة.
والتي تحيض يومين، ثم تحيض حيضتين تامين. فقيل: لا يدركها زوجها، ولا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض، أقل كل حيضة ثلاثة أيام، على قول. وقال أبو محمد: إذا كانت عادة المرأة عشراً، فحضت ثلاث حيض، خمسا
خماً، إنها تبين من المطلق، ولا تحل للتزويج بغيره.
وإن حاضت المرأة حيضتين، كما تعودت أن تحيض، ثم حاضت الثالثة، مخالفة الأولمين، زائدة، أو ناقصة. فقالوا: إنها فاقت الأول. ولا يجوز لها أن
تتزوج، حتى تنفق لها ثلاث حيض متساويات. وفي الزيادة اختلاف.
وأما إن كانت الحيضة الثالثة ناقصة، فإنها لا تحل لها أن تزوج، حتى تحيض الرابعة، موافقة للأولمين. فقد انقضت عدتها. ويجوز لها أن تزوج.
وإن
كانت الرابعة مخالفة للأوليين، ووافقت الثالثة، فلا تنقضى عدتها،
حتى تأتى الخامسة.
فإن وافقت الخامسة الرابعة والثالثة، فقد صار ذلك عادة لها. وقد تحولت
عادتها إلى هذه الثلاث الحيض، التي انفقن، وقد انقضت عدتها بهن وإن كانت الخامسة مخالفة للجميع، فهى بعد ذلك في العدة. ولا يجوز لها أن تزوج، حتى تقتضى ثلاث حيض متواليات، على حال واحد. وأما إن كانت حيضتها الثالثة من الأوليات زائدة، ففيها اختلاف