منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

ودين الإسلام بما يقع به الحكم على أهل مصره وعصره، فإذا تغير ذلك بحدوث أمر في الدعوة وافتراق الكلمة لم يكن للذي مضى موافقة عند تغير الحال، وإنما يمتحن من أهل كل زمان علماؤهم الذين يبصرون أحكام الولاية والبراءة والفتن النازلة والبدع الحادثة المحدثة.

فمن أجل ذلك قيل، إنه لا يتولى في كل زمان إلا بولاية العلماء بالولاية والبراءة ولثبوت الريب والشبهات في أهل القبلة، وأما قول العالم الذي يكتب الكتاب، ويسميه نسب الإسلام أو يسميه موافقة ويثبت لمن أقربه الولاية فيخرج حكمه خاصاً له ولمن عرف ذلك لمعرفته غذا كان ذلك على غير صفة يغيرها غريه، وإنما يقول فلانا يتولى وفلانا يبرأ منه، ولا يجوز لمن علم ذلك من العالم أن يبرأ من أولئك، إلا أن يعلم أنه مستحقون للبراءة، ولايلزمه أنيتولى أولئك إلا أ، يعلم أنهم يستحقون للولاية، ولا يلزمه ان يتولى ولا يبرأ بما في الكتاب إلا أن يخصه من ولايتهم ولابراءة منهم ا خص ذلك العالم، وإنما وضع العالم ذلك الكتاب تذكرة وحجة له ولمن نزل بمنزلته وعرف منهم ما عرف العالم، مكا جعل الحاكم الكتاب في الحكم حجة على ما حكم عليه، وليس ذلك حجة لغيره غذا لم يصح معه ما صح مع الحاكم، وكذلك كتابة شهادة الشهود.

وأما إذا رفع إليه العالم ولا يتهم أو ولاية أحد منهم، فقول، عليه وله ولايتهم، وقول ليس عليه ولايتهم حتى يكونا عالمين.

وأما البراءة فلا تجوز براءة العالم الواحد، وقيل، إن الموافقة في نسب الإسلام، وكل من أقر بالجملة فقد صحت موافقته، وذلك قبل أن تفترق الكلمة

٧٢٩ / ٩٬٢٥١