منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

من المتدين، فلما اختلفوا في تجينهم لم تكن الجملة كافية للموافقة إلا أ، تصح لأحد ممن يقربها سلامة من التدين بشيء من أديان الضلال.

وكذلك كان اسم التحكي والشرياء، هو نسب الإسلام، وبه تصح الموافقة، فلما اختلف في التحكيم أئمة الخوارج لم تثبت الموافقة باسم التحكيم والشراء، وكذلك الإباضية لما افترقوا لم تصح الموافقة باسم الإباضية لأن الطريفية والشعبية يتسمون بالإباضية، فلما افترقت الإباضية لم تصح الموافقة غلا لمن برئ من الدخول في ضلال من ضل منهم وكذلك ما اعترض من الريب والشبهة في المتدينين فيمن يتسمى بالإباضية والمحبوبية منأ÷ل عمان في أحداث جرت بينهم، واختلاف في أمور كثيرة، حتى بدا منهم ترك الولايات لبعضهم بعض وربما برئ بعضهم من بعض وجعل كل واحد منهم يجتهد في إقامة الحجة له على صحة مذهبه وتدينه، فلما كان منهم ذلك لم يكن اسم المحبوبية معنا مجزيا لولاية من تولى محبوبا ولا أحد من علماء المسلمين إلى عزان بن الصقر، ولا إلى عصر الطبقة الذين جاءوا بعد طبقتهم، ولا موجبا للموافقة إلا لمن سلم من الريب والشبهة والدخول فيما دخل فيه أهل الأحداث والمضلة والأهواء الجائرة، ولا يسلم من ذلك إلا من عصمة الله برحمته، وعرف الأحكام في تقلب أهل الزمان والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

وقيل إن الفتن إذا أقبلت لم يبصرها إلا العلماء البصراء، وإذا أدبرت أبصرها العوام، والحمد لله الذي من علينا بالألفة في مصرنا وعصرنا وأراحنا من نحل الصدور واختلاط الأمور، وهذه نعمة من الله علينا، نسأله دوامها والإعانة على أداء شكرها.

٧٣٠ / ٩٬٢٥١