منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٩

-

229 -

-

وإن قالت: عدتها قد انقضت، ثبت عليها إقرارها، ولم يكن لها تصديقه الحكم، إذا وصفت ما تنقضى به العدة. فإن اعتزلها، فنفقتها على الأول. وإن كانت حاملا من الأخير، فنفقتها على الأخير، لسبب الحمل.

فصل

والمرأة إذا زنت سرا، ثم تابت، وأرادت التزويج، فعليها أن تسنبرئ

رحمها؛ لأنها أو استكرهت، كان عليها المدة.

ويوجد عن أبى الحوارى - رحمه الله - أنه قال: إن تزوجت قبل أن تقتضى عدتها من ذلك، كان النكاح فاسداً. ويوجد ترخيص عن غيره. وهو قول من

يقول: إن العدة لا تلزم إلا من عقد حلال.

والمطلقة إذا حاضت ثلاث حيض، وهى ترضع ولدا، فقد انقضت عدتها،

لو لم تفطم ولدها بعد الحولين.

فصل

وإذا اعتقدت المرأة بالأشهر وهى ممن تحيض، أو اعتدت بالحيض، وهى ممن تعقد بالأشهر. وتزوجت على ذلك، فلا تعذر في ذلك، ويفرق بينها وبين زوجها، وقد حرمت عليه أبدا، إن كان قد جاز بها. ويلزمه المهر لها بالدخول. وإن لم يجز بها، فلا مهر لها. وأما إذا غلطت في المدة، مثل أن تعقد حيضتين، فتظن أنها قد أكملت ثلاثاً، وتزوجت، ثم استبان لها أنها لم تحمض إلا حيضتين. وكذلك إذا كانت