منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٠

-

تعتمد بالشهور، فبقى عليها منها شيء، وظلمت أنها قد أكملت العدة، وتزوجت، ثم استبان لها، أنها غلطت فى الحساب، فإنه يفرق بينها وبين زوجها. ولا تحرم عليه بالغلط.

فإن راجعها الزوج الأول، فى بقية تمام عدتها، إن كان بقى بينهما شيء من

الطلاق، فله عليها الرجعة، ولا يطؤها حتى تعقد من وطء الزوج الأخير. وإن لم يراجعها، وانقضت بقيمة عدتها، وأراد الزوج الأخير والمرأة، أن يتراجعا بنكاح جديد، فلهما ذلك.

وأما إن كان غلطها في العدة، تظن أن عدتها بالحيض حيضتان، وبالأشهر شهران، أو شبه هذا، واعتدت كذلك، وتزوجت، فهذه لا تعذر بالجهل، في هذا

وهذا غير الغلط في العدة، فافهم الفرق في ذلك.

فصل

وقيل: إذا كانت المرأة عادتها تحيض، وطلقت، وانقطع عنها الدم، إن لها أن تعالج خروجه بالدواء والرقى، إذا كان ذلك من داء عرض لها. وإذا رأت الدم، على حسب ما يثبت في الأحكام، أنه حيض، انقضت به للعدة. وليس للعباد من الأمور، إلا ما أراد الله.

وإن لم تعلم أنها حدثت لها علة، إلا أنها انقطع عنها الحيض، فإن تعالجت، وجاءها الدم مجيداً، يثبت به أحكام الحيض، وانقضاء العدة، جاز لها ذلك، وانقضت به عدتها.

وأما أن يعزم أحد على قطع الحيض عن المرأة، فلا يجوز له ذلك، بغير رأيها،

ويخاف عليها في حبسه الضرر.