الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٣233
-
فصل
قيل: ومن غاب عن زوجته، وتركها تأكل من ماله، بحق الزوجية، ثم طلقها، وأشهد على طلاقها بينة عدل، فباغها خبر الطلاق، بعد خروجها من المدة، فلا تخرج من العدة، حتى تعتمد من صح معها الطلاق ولا ضمان عليها، فيما استفقت ماله بعد الطلاق، قبل وصول خبر الطلاق إليها؛ لأنه كان عليه أن يعلمها من
بالطلاق
وأما إذا توفى عنها، ولم تعلم بوفاته، حتى أكات من ماله، بحكم الزوجية، ثم صح معها موته، قبل أن ترفع يدها من ماله، فإنه يلزمها ضمان ما أكلت من مال. وتنقضى عنها، إذا مضت أربعة أشهر، وعشرة أيام، من يوم صح موته، لأن المميتة عدتها: مرور الليالي والأيام المعدودة. فإذا انقضت، خرجت العدة، ولزمها ضمان ما أكات؛ لأن مال زوجها، قد انتقل إلى ورثته. فلما من أخطأت في مال الورثة ضمنته؛ لأن الخطأ في الأموال مضمون. والله أعلم
وبه التوفيق.
٧٬٢٩٥ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.