منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٤

-

234 -

-

القول الخامس

فى عدة المرأة من طلاق أو بينونة بحرمة أو غلط

وقيل في رجل، أقر أنه طلق زوجته، مذ أربعة أشهر، أو أكثر، إنه

يثبت عليه إقراره بطلاقها، مذ أقر فيما يجب عليه، من صحة الطلاق.

واختلف في انقضاء المدة.

فقول: تنقضى إن كان قد خلا.

وقول أبي عبد الله: عليها المدة، وعليه نفقتها إلى الوقت الذي علمت فيه بالطلاق. فإن كان غائباً، وليس له بالطلاق بيئة، فعليه نفقتها، إذا أقر أنه طلقها ثلاثاً بلفظ واحد، أو واحد، إلى أن علمث ولا تزوج حتى تعقد منه، منذعلمت بالطلاق ثلاث حيض. وإن صح بالبينة، كان ذلك جائزاً، على كل حال. واختلف في المرأة، يأتيها خبر وفاة زوجها، أو طلاقه لها، انقضاء المدة التي

تعقد فيها.

فقال أكثرهم: إن عدتها قد انقضت بمرور الوقت، ولو لم تو ذلك، ولم

تعتقده.

وقال بعضهم: لا يكون ما مضى من الأيام، التي لم تعلم بوفاة الزوج فيها، وإن طلاقه من عدتها، وعليها إذا علمت - أن تقصد إلى فعل ما تعبدت به، لأن العدة عبادة، ولا تؤدى إلا بقصد ونية. وهذا أرجح القولين عندنا، في

باب للنظر