منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٥

235

-

ويدل على صحة هذا: ما أجمعوا عليه: أن المرأة، إذا خلا زوجها بها، ثم فارقها، واتفقا على القول: إنه لم يطأها، فإنهما مصدقان في ذلك، ولما نصف

للصداق. ولا يصدقان في العدة، التي أوجبها الدخول.

وقيل: إنما تكون عدة المرأة، من يوم طلقها زوجها، ومن يوم مات عنها.

ومن يوم فقد، ومن يوم ظاهر منها، لا من يوم بلغها ذلك، إذا كان غائباً، ولم تعلم به.

وإن كان إنما بلغها ذلك، وقد انقضت عدتها، من يوم مات، أو طلق، أو فقد، وانقضت أربعة أشهر، منذ ظاهر منها، فقد حلت للأزواج، ولاعدة عليها بعد ذلك، إذا لم تكن حاملاً، إلا أن المفقود زوجها، إذا خلت أربع سنين منذ فقد، فلا يحل لها أن تزوج، حتى يطلقها وليه، وتمتد بعد الطلاق

عدة المميتة.

فصل

وعدة المرجوم زوجها، عدة المطلقة.

وفى بعض الكتب: إن عدتها عدة المتوفى عنها زوجها.

وقال أصحابنا: إن المطلقة ثلاثاً، والمختلفة، والملاعنة، والمختارة نفسها، كل هؤلاء بائنات، لا ميراث لهن فى العدة، ولا للأزواج منهنَّ. وعدتهن على كل حال: ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر.

وكل امرأة، لزمتها المدة من زوجها، إذا طلقها، أو خالعها، أو حرمت عليه، من قبل، حرمة وقعت بينهما، أو وطئها في دبرها، أو فى حيضها متعمداً،